الشيخ محمد إسحاق الفياض

239

المباحث الأصولية

المعين ترجيح من غير مرجح ، هذا . والجواب ، ان هذه الحالة كالحالة الثانية مجرد افتراض لا واقع موضوعي له ، بان هذه الفرضية وان كانت ممكنة ثبوتا إلّا انه لا واقع موضوعي لها في مقام الاثبات ، لأنها لا تنطبق على عمومات الكتاب والسنة ومخصصاتهما ، فان العلم الجمالي بمطابقة بعض المخصصات للواقع وبعدم إرادة ظاهر بعض العمومات وعدم العلم الاجمالي بان ظاهر بعض المخصصات غير مراد مجرد افتراض ، فلا يمكن اثباته ، وذلك لأننا كما نعلم اجمالا بمطابقة بعض مخصصاتهما للواقع ، كذلك نعلم اجمالا بمطابقة بعض عموماتهما له ، هذا من جانب ، ومن جانب اخر كما اننا نعلم اجمالا بأن ظاهر بعض هذه العمومات غير مراد ، كذلك نعلم اجمالا بان ظاهر بعض هذه المخصصات ايضاً كذلك ، ولهذا ما ذكره قدس سره مجرد افتراض لا واقع موضوعي له . هذا إضافة إلى أن ما ذكره قدس سره لا يصلح ان يكون ملاكاً للتقديم بنحو الجمع الدلالي العرفي ، لان ملاك التقديم بهذا النحو أحد أمور : 1 - الأظهريّة . 2 - القرينيّة . 3 - الحكومة . 4 - الورود . وشئ منها في المقام غير موجود ، ومحذور لزوم الترجيح بلا مرجح لا يصلح ان يكون ملاكاً للتقديم على أساس الجمع الدلالي العرفي ، غاية الأمر ان لزوم هذا المحذور يمنع عن تقديم العمومات على المخصصات ، ولا يصلح ان يكون ملاكاً لتقديم المخصصات عليها طالما لا يوجد فيها أحد الملاكات للجمع الدلالي